للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في تخريجه لأحاديث كتاب الكشاف في تفسير القرآن للزمخشرى (١) ولم أجد تصريح الزيلعي بمراده بهذه العبارات بنفسه، ولكن الحافظ قاسم بن قطلوبغا (ت ٨٧٩) نسب ذلك إليه فقال: إنه يقول لما لم يجده: حديث غريب، ثم عقب ابن قطلوبغا على هذا بقوله: وهو اصطلاح غريب (٢).

أقول: ولعل هذا مما جعل الحافظ ابن حجر عند اختصاره (لنصب الراية) يعدل عن هذه اللفظة إلى التصريح بالمقصود بها؛ ففي المواضع التي يستعملها الزيلعي، ولا يجد ابن حجر بدوره الحديث، فإنه يقول: «لم أجده» يدل قول الزيلعي: غريب (٣).

واستعمل هذه العبارة بهذا الاصطلاح أيضا قرين العراقي: عمر بن علي، المعروف بابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ)، ولكنه نبه في مقدمة كتابه «خلاصة البدر المنير» على ذلك فقال: مشيرا بقولي: متفق عليه إلى … ، وبقولي: غريب أنى لا أعلم من رواه (٤).

ويعتبر ابن الملقن بهذا، هو الوحيد ممن تقدم ذكرهم الذي وقفت على تصريحه بمقصوده بهذه العبارة الاصطلاحية، وقد ذكر الحافظ ابن قطلوبغا


(١) تنظر ورقة ١٥٢/ أ، ١٥٤/ ب من نسخة تخريج الزيلعي الخطية بدار الكتب المصرية.
(٢) منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي/ ٩ بآخر الجزء الرابع من نصب الراية.
(٣) ينظر النصب ١/٩ حديث ٥ مع الدراية ١/١٧ حديث ٦. و ١/٣٤ حديث ١٤ مع الدراية ١/٢٨ حديث ٨، ١/٣٧ حديثي ١٥، ١٦ مع الدراية ١/٣٠ حديثي ١٩، ٢٠.
(٤) خلاصة البدر المنير/ مخطوط ضمن مجموع بدار الكتب المصرية برقم (٦٩٩) حديث. ورقة ١٨٨/ ب، ١٩٨/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>