للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيا: قد عبَّر العراقي كذلك عما لم يجده من الأحاديث بعبارة اصطلاحية وهي قوله: «غريب» مع الإطلاق أو التقييد أيضا.

ولكنّه لم ينبه على ذلك في المقدمة ضمن عناصر منهجه.

وهذه العبارة قد استعملها غير العراقي ممن اشتغل بتخريج أحاديث كتب الفقه وغيره من العلوم الشرعية.

فممن سبقه إلى ذلك الإمام النووي (ت ٦٧٦) هـ في كتابه المجموع شرح المهذب في الفقه الشافعي (١) ولكنه أيضا لم يبين مراده بهذه العبارة الاصطلاحية في مقدمة كتابه المذكور بحسب استعراضي لها (٢) ولكن الحافظ ابن حجر ذكر تعبير النووي بتلك العبارة وقال: إنه يستعملها فيما لم يجده (٣) فلعل الحافظ وقف على بيان النووي لذلك في موضع آخر، أو استنتجه من خلال النظر في المواضع التي استعملها فيها.

ومن معاصري العراقي استعملها أيضا رفيقه في الاشتغال بالتخريج كما تقدم، وهو عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت ٧٦٢ هـ).

كما نجده في كتابه نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، فيقول عن بعض الأحاديث: غريب (٤) أو غريب بهذا اللفظ (٥) أو غريب جدا (٦) وكذلك


(١) ينظر المجموع ٨/ ١٥٠.
(٢) ينظر المجموع ١/٢ - ٧٩ مع فتح العزيز للرافعي.
(٣) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ٥/٢٤ وتحفة الأبرار للسيوطى/ ٩٨.
(٤) ١/٩ حديث (٥)، ٣٧ حديث (١٥).
(٥) ١/٣٤ حديث ١٤.
(٦) النصب ١/٣٧ حديث ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>