فالعراقي موضوع بحثنا معروف بتخصصه في علوم السنة رواية ودراية كما بيناها، وولده ولي الدين أبو زرعة أحمد، معروف بتخصصه في الفقه وأصوله.
وعلم الدين عبد الكريم، معروف في مجال التفسير والتصوف والنحو.
فإذا ذكر «العراقي» مجردًا أمكن تمييز المراد به منهم عن طريق صلة السياق الوارد فيه بتخصصه، وهذا أمر أغلبي، وأكثر من يتمكن من التمييز بين الأعلام المشتبهة عمومًا، من عني بتاريخهم وبنتاجهم العلمي، وتلك أحد ثمار إفراد الشخصيات العلمية البارزة الأثر، ببحوث متخصصة، تميز الشخصية وآثارها العلمية، كما في بحثنا هذا، عن الحافظ عبد الرحيم العراقي.
على أنه كان لتوقيعه بخطه أنه «ابن العراقي» كما قدمنا، أثر في تردد بعض من ترجمه في ذكر ما يعرف به، فقال تلميذه تقي الدين الفاسي في ترجمته له «المعروف بابن العراقي»(١).
وقال في ترجمة ابنه ولي الدين أحمد «المعروف والده بالعراقي»(٢).
ثم وجدنا ابنه ولي الدين يوقع بخطه أيضًا هكذا «أحمد بن عبد الرحيم ابن الحسين ابن العراقي»(٣). فكان هذا مما جعل الحافظ ابن حجر يقول في ترجمته «المعروف بابن العراقي»(٤).
ومع هذا نجده يذكر والده كثيرًا في كلامه «بابن العراقي»(٥) حتى قال في
(١) «ذيل التقييد» للتقي الفاسي ورقة ٢١٩ أ (مخطوط مصور). (٢) المصدر السابق/ ١١٤ ب. (٣) «فهرس الفهارس» للكتاني جـ ٢/ ٤٣٥ و «الجواهر والدرر» للسخاوي ٥٦ أ. (٤) «رفع الإصر عن قضاة مصر» له قسم ١/ ٨١. (٥) «المعجم المفهرس» لابن حجر ورقتي (١٧٥ ب، ١٧٦ أ).