ثم عده بعد ذلك ضمن مؤلفات الحافظ عبد الرحيم العراقي، ونبه بالهامش على نسبة نفس الكتاب لعبد الكريم العراقي أيضًا (١).
وبذلك يكون مترددًا في نسبة الكتاب لأيهما، والصواب أنه ليس لأي منهما ولكن لابن المنير، أحمد بن محمد المتوفى سنة ٦٨٣ هـ.
والذي نقوله هنا: إنه كما فرقنا بين عبد الرحيم وابنه، يمكن التفرقة بين عبد الكريم هذا وبين عبد الرحيم موضوع بحثنا، باللقب، فعبد الرحيم يلقب بزين الدين ويقال له: زين الدين العراقي أو «الزين العراقي» كما مر. وعبد الكريم، يلقب بعلم الدين، ويقال له «علم الدين العراقي» أو «العلم العراقي».
وجدير بالذكر أن زين الدين العراقي قد ترجم لعلم الدين العراقي هذا في «ذيله على وفيات الأعيان» لابن خلكان، ونسبه للعراق كما ترى في ترجمته التي ذكرتها آنفًا، حيث نقلتها منه نصا، كذلك يمكن التفرقة بينهما بتاريخ الميلاد أو الوفاة إن وجد ذلك.
وبالبحث والدراسة يتبين لي أنه إذا ذكر «العراقي» مقترنا بلقب «الحافظ» فقيل «الحافظ العراقي» كما في عنوان رسالتنا هذه، كان المراد به في الأغلب - إن لم يكن كلية - «عبد الرحيم العراقي» موضوع هذا البحث (٢) وإذا ذكر «العراقي» مجردًا، أمكن الإستعانة في تحديد المقصود به بجهة التخصص.
(١) المصدر السابق ص ٦٩ وما بعدها. (٢) «الأعلام» للزركلي جـ ٤/ ١١٩.