وفي موضع قال الغزالي - كما في نسختين من الإحياء - وقال ﷺ: خير الطعام، ما كثرت عليه الأيدى.
فلم يتعرض العراقي لتخريج هذا الحديث في هذا الموضع (١).
ولم يوجد هذا الحديث بنسخة الزبيدى من الإحياء، ولذلك لم يوجد عنده شيء عنه (٢).
وقد علق مصحح طبعة مصطفى الحلبى، على هذا الحديث بقوله: لم يتكلم عليه العراقي لسقوطه من نسخته، كما لم يذكره الشارح، فليتأمل. اه مصححه.
أقول: وجَزْمُ المصحح بسقوط هذا الحديث من نسخة العراقي، لا يسلم له؛ لعدم وقوفه على نسخة العراقي من الإحياء، ولكن عدم وجود الحديث في نسخة الزبيدى، وكذلك عدم وجود تخريج العراقي له في نسخة الزبيدي من المغنى، كلاهما يجعلان احتمال السقط واردا، ولكن هناك احتمال آخر وهو أن العراقي تعرض لتخريج حديث بنحوه بعد هذا الموضع بكثير، ثم ذهل عن الإحالة بأنه سيأتى (٣)، كما أحال في مواضع أخرى على ما سيأتي، وقد أوضحت ذلك في مبحث «تخريج العراقي للمكرر … »
وفي موضع قال الغزالي: قال أبو الدرداء لكعب (الأحبار): أجزلي عن
(١) الإحياء مع المغني ٢/٥ ونسخة الإحياء بهامش الإتحاف ٥/ ٢١٧. (٢) الإتحاف ٥/ ٢١٧. (٣) الإحياء مع المغني ٢/ ٣٦٦ حديث رقم (٥) - كتاب آداب المعيشة - بيان أخلاقه ﷺ وآدابه في الطعام.