للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعجزة، ولا نبه على أنه قد خرجه في موضع آخر (١).

ثم بعد هذا بعدة أبواب بلغت قرابة مئتى صفحة، ذكر الغزالي حديثا طويلا لعمر بن الخطاب في تعداد فضائل وخصائص للرسول ، استهلها بقوله: بأبي أنت وأمى يارسول الله، لقد كان جذع تخطب عليه، فلما كثر الناس، اتخذت منبرا لتسمعهم، فحن الجزع لفراقك … إلى أن قال: لئن كان موسى بن عمران أعطاه حجرا تنفجر منه الماء، فماذا بأعجب من أصابعك حين نبع منها الماء، «الحديث بطوله.

فقام العراقي بتخريج فقرات الحديث، ومنها قوله: وحديث نبع الماء من بين أصابعه، متفق عليه، من حديث أنس، وغيره … » (٢).

لكن لما كان الموضع الذي خرج فيه الحديث متأخرا عن الموضع الأول، كما ترى، فإن الشارح علق على الحديث في الموضع الأول بقوله: وقد فات العراقي هذا الحديث، فلم يذكره في تخريجه، ونحن نذكر - بعون الله تعالى - من رواه من الصحابة، ومن أخرجه، فنقول: … ثم ساق تخريجه بتوسع، عن سنة من الصحابة، وبدأ بمن خرج العراقى الحديث عنها بالعزو إلى الصحيحين، وهما أنس وجابر كما تقدم، لكن لم ينسب ذلك للعراقي (٣) فلما جاء الموضع المتأخر الذي خرج فيه العراقي الحديث نقل الشارح تخريج العراقي له، دون تنبه لانتقاده الأول له (٤).


(١) الإحياء مع المغني ١/ ١١٩.
(٢) الإحياء مع المغني ١/ ٣١٨، ٣١٩.
(٣) الإتحاف ٢/ ٢٠٧.
(٤) الإتحاف ٥/ ٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>