فلعله هو مظنة هذا النقل، مع تحريفه السابق. والصواب أن هذا ليس تخريجا من العراقي للحديث، كما رأيت، ولكن تسويد بذكر بعض المعلومات، التي لم يكملها، أما الحديث الخامس، فقد قال الغزالي: قال النبي ﷺ: من شبع ونام، قسا قلبه، ثم قال: لكل شيء زكاة، وزكاة البدن الجوع.
فأورد العراقي هذا في المغنى كما هو، ثم قال: ابن ماجه من حديث أبي هريرة: لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم، وإسناده ضعيف (١).
وبهذا يكون العراقي قد خرج الشطر الأخير من الحديث فقط، وسكت عن صدره وهو «من شبع ونام، قسا قلبه»، وقد علق الزبيدي على هذا بقوله: وأما الجملة الأولى من الحديث، فلم اقف لها على أصل (٢) فلعل العراقي سكت عنها لأجل عدم قوفه لها على أصل كذلك.
ويلاحظ أن تلك الأحاديث الخمسة، كلها داخلة تحت ما التزم العراقي بالتعرض لتخريجه بمقتضى شرطه، كما أن الذى تعقبه الشارح بتخريجه، حديث واحد منها، وهو الحديث الرابع فقط، وقد خرجه من مصادر معروفة خرج العراقي منها كثيرا من الأحاديث، خلال كتابه هذا.
ثانيا: أحاديث وردت في الإحياء، مصرحا بها، أو مشارًا إليها، ولكن لم أجدها مذكورة في المغنى أصلا، ولو بدون تخريج.
= حفيد النجم المذكور - وقرأه الشيخ بكر أبو زيد، وانظر معجم المؤلفين لعمر كحالة ١١/ ٢٨٨، ٢٨٩ (١) الإحياء مع المغني ٣/ ٨٢ حديث (٣). (٢) الإتحاف ٧/ ٣٩٥.