ثم إن الزبيدي خرج رواية عبد الله بن سلام المشار إليها بقوله: وروى أحمد ومن طريقه الطبراني، ثم صاحب الحلية، من طريق عبد الجليل بن عطية عن شهر (بن حوشب) عن عبد الله ابن سلام، قال: خرج رسول الله ﷺ على ناس من أصحابه، وهم يتفكرون في خلق الله … فذكر نحوه، مختصرا (١).
أما صاحب كشف الخفاء ومزيل الإلباس فقد قال: قال النجم: إن العراقي قال في جزء له: رويناه من حديث عبد الله بن سلام، أنه ﷺ خرج على قوم ذات يوم، وهم يتفكرون … وساق الرواية بطولها كما جاءت في الإحياء (٢).
ولعل ما نقله العجلوني هذا، تحريف عما ذكره العراقي في الموضع السابق، ويلاحظ أن العجلوني ناقل له بقوله:«قال النجم» … ، ولعل مراده بالنجم: محمد بن محمد بن محمد، نجم الدين، الغزى العامري الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ١٠٦١ هـ، فإن له كتابا باسم «إتفاق ما يحسن من بيان الأخبار الدائرة على الألسن» جمع فيه أحاديث مما دار على الألسن، مع بيان ما يصح منها، وما يخشن، وما لم يرد عن سيد البشر .. (٣).
(١) الإتحاف ١٠/ ١٦٢ وذكر روايات أخرى من غير حديث عبد الله بن سلام، في مجموعها أكثر ألفاظ الرواية التي ذكرها الغزالي وانظر الحلية ٦/ ٦٦ ترجمة شهر بن حوشب. والعظمة لأبي الشيخ ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨. (٢) كشف الخفاء ومزيل الإلباس فيما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للشيخ/ إسماعيل العجلوني ١/ ٣٧٠ ح ١٠٠٤. (٣) انظر مقدمة الحد الحثيث، في بيان ما ليس بحديث/ ٩ للشيخ أحمد بن عبد الكريم الغزي، =