للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما رجعت للشرح، وجدت الزبيدى نقل تخريج العراقى لحديث عائشة على أنه تخريج الحديث جابر، مع تصريح العراقى فيه بأنه عن عائشة.

ثم قال عقب حديث عائشة: أغفله العراقى، وقام من جانبه هو بتخريجه من عدة مصادر، وذكر منها المصادر التى خرجه العراقى منها نفسها (١).

ومن ذلك يظهر أنه قد سقط من نسخة الزبيدى تخريج العراقى لحديث جابر، فلما نقل بدله تخريج حديث عائشة سهوا، نسب إلى العراقى إغفال تخريج حديث عائشة، والحال أنه خرجه، وخرج حديث جابر، كما قدمت.

استنتاج وبيان:

فمن تلك الأمور الخمسة يتضح لنا صعوبة الجزم بحصر جميع الأحاديث التى فاتت العراقى، وكان يلزمه التصدى لتخريجها في هذا الكتاب، بمقتضى شرطه فيه.

وعلى ذلك فلا يسعنا إلا بيان نماذج منوعة لما ظهر لنا بالدليل، أنه قد فات العراقى تخريجه، وهو على شرطه، وذلك حسب ما هو متاح من طبعات الكتاب المخرج وهو «الإحياء» وما هو متاح أيضا من طبعات ونسخ خطية لكتاب التخريج وهو «المغنى» للعراقى.

وذلك على النحو التالى: -

أولا: هناك أحاديث نقلها العراقى فعلا من الإحياء، إلى كتاب المغنى لكى يخرجها، ثم وجدنا موضع التخريج بياضا، لم يُذكر فيه شيء، أو وجدنا بعض نقاط من تخريج الحديث، دون أن تُستكمل.


(١) الإتحاف ٨/ ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>