للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن عند مراجعة المصدرين اللذين عزا العراقى الحديث لهما، وهما الحلية لابي نعيم ٦/ ١٨١ ترجمة عمران بن مسلم المنقرى القصير، والشعب - كما في الإتحاف - نجد أن سياق الحديث عندهما مشتمل على الحديثين معًا اللذين فرقهما الغزالي و بل إننا نجد الحدث الثاني عند الغزالي، هو المذكور في أول السياق عندهما هكذا «ذاكر الله في الغافلين»، كالذي يقاتل عن الفارين، وذاكر الله في الغافلين مثل المصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين، مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر … (الحديث).

ولما اقتصر العراقي على ذكر اللفظ الأول فى صدر تخريج الحديث كما أسلفت، علق الشارح عليه بقوله: المذكور هنا، قطعة من الحديث، لفظه … وساقه كما قدمت بطوله، مشتملا على اللفظين اللذين أوردهما الغزالي منفصلين.

ثم علق الشارح على اللفظ الثاني الذي أورده الغزالي منفصلا بقوله: «هكذا في سائر النسخ - يعنى ذكر فيها منفصلا - ثم قال: ولم يتعرض له العراقي، وكأنه لم يكن عنده، وفى نسخة أخرى - يعنى من الإحياء - «كالحي بين الأموات» يعنى بدل «كالمقاتل بين الفارين» - ثم قال: وهو قطعة من حديث ابن عمر عند الجماعة، وهو الذى تقدم قبله بلفظ «مثل الذي يقاتل عن الفارين» … » (١).

أقول: وقول الشارح: ولم يتعرض له العراقى، يعنى تعرضا مستقلا عن الذي قبله، بأن يورده في المغنى منفصلا، كما أورده الغزالي، ثم يعلق عليه


(١) الإتحاف ٥/٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>