للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - أن نسخ الإحياء تختلف في تقطيع الحديث الواحد إلى حديثين متتاليين، أو وصل حديثينفى سياق واحد، وهما منفصلين في نسخة أخرى، فحين يُذكر في تخريج العراقي صدر الحديث الأول منهما، يظن القارئ أن الحديث الثاني قد فات العراقي، مع أنه داخل في تخريج الأول، حسبما يظهر ذلك بمراجعة الرواية فى المصدر الذى يعزو العراقي إليه الحديث.

ففي موضع قال الغزالي: قال رسول الله : ذاكر الله في الغافلين، كالشجرة الخضراء وسط الهشيم، وقال : ذاكر الله في الغافلين، كالمقاتل بين الفارين.

فهذان الحديثان يوجدان في المصادر الحديثية حديثا واحدًا، وقد ذكرا في نسخ الإحياء التي بين يدينا هكذا منفصلين (١).

وقد قال العراقي ف المغنى: حديث: ذاكر الله في الغافلين، كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم، أبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الشعب، من حديث ابن عمر بسند ضعيف، وقالا: فى وسط الشجر .. (الحديث).

فمن يقرأ تخريج العراقى هذا، يظن أنه للفظ الحديث الذي ذكره فقط، دون اللفظ الثاني الذي ذكره الغزالي بعد على أنه حديث مستقل عن الذي قبله، وهو: «ذاكر الله في الغافلين، كالمقاتل بين الفارين».

وبذلك يظ القارئ أنه قد فات العراقى تخريج هذا الحديث الثاني، مع كونه على شرطه.


(١) الإحياء مع المغني ١/ ٣٠١ حديث رقم (١) والإحياء بهامش الإتحاف ٥/٥ ومع الإتحاف/ الموضع نفسه

<<  <  ج: ص:  >  >>