ثم بين أنه حديث قدسي، وخرجه بالعزو إلى الشيخين والترمذي وابن ماجه وغيرهم» (١).
أقول: ويؤيد ما ذكره الشارح أن الغزالى قد ذكر الحديث بعد هذا في موضعين مصرحا برفعه، فتصدى العراقى لتخريجه فيهما، مرة بالعزو إلى البخارى، ومرة بالعزو إلى الشيخين (٢) وذكره مرة ثالثة ضمن تخريج حديث آخر (٣).
فيكون تركه له في الموضع الأول، لخروجه عن شرطه حسب نسخته من الإحياء، فلا يعتبر مما فاته، ومثل ذلك أيضا المثال التالي: - في طبعتين من الإحياء أيضا ما نصه «وقال عيسى ﷺ: مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ، فذلك يُدْعى عظيما في ملكوت السموات»، ولم يتعرض له العراقي (٤) لعدم دخوله هكذا في شرطه.
ولكن في نسخة الزبيدي منا لإحياء جاء هكذا «وقال ﷺ: مَنْ علم وعمل … (الحديث). فعلق عليه بقوله: لم يخرجه العراقي، وفي بعض النسخ، وقال عيسى ﵇ … » ثم خرجه من قول عيسى ﵇، ومن قول بعض التابعين، ومرفوعا إلى النبي ﷺ(٥).
(١) الإتحاف ٨/ ٥٦٨. (٢) الإحياء مع المغني ٤/ ٣٠٢ حديث (١)، ٥٢٣ حديث (١). (٣) المغني مع الإحياء ٤/ ٥٢٧ حديث رقم (٢). (٤) الإحياء مع المغني ١/١٧ والنسخة التي بهامش الشرح ١/ ١٠٦. (٥) الإتحاف ١/ ١٠٦.