ولم يتعرض العراقي لتخريجه، لا موقوفا على أبي ذر، ولا مرفوعا، كما صرح به الغزالى، مع دخوله بمقتضى ذلك في شرط العراقي (١).
وقد قام الزبيدي بتخريجه مرفوعا. ثم قال: وقد أغفله العراقي، فلم يورده (٢) ويمكن الجواب عن إغفال العراقى لإيراد الحديث في المغنى وتخريجه، بأن تكون عبارة «ويُروى مرفوعا» التي ذكرت في آخر الحديث، لم تكن موجدة في نسخة العراقي من الإحياء، وبذلك تبقى الرواية موقوفة على أبي ذر ﵁ كما صرح بذلك في بدايتهما، وعليه تكون الرواية خارجة عن شرط العراقي، فا تعد مما فاته تخريجه، حسب شرطه.
وفي طبعتين من الإحياء جاء في موضع، ما نصه:«وقوله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».
وبذلك لم يورد العراقى فى مقابل هذا الموضع شيئا، ولم يتعرض لتخريجه، تبعا لشرطه، لأنه غير مرفوع (٣).
لكن جاءي في نسخة الشارح من الإحياء هكذا، «وقوله ﷺ: قال الله ﷿ … »
فعلق عليه الشارح بقوله: أغفله العراقى، وسبب إغفاله، أنه يوجد في بعض، نسخ الكتاب:«وقال الله ﷿ .. ، بدون «وقوله:ﷺ»
(١) الإحياء مع المغني ٢/ ١٧٠. (٢) الإتحاف ٦/ ٢٠٣. (٣) الإحياء مع المغني ٤/٣١.