للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعروف (١)، ويقابله عراق العجم كما أسلفنا.

ومع ارتباط تلك النسبة هكذا بوالده وتمسكه بها، فإنها سرت منه لولده عبد الرحيم، موضوع بحثنا، وصار هو المعروف في الوسط العلمي بالعراقي وإن لم يرتض ذلك شخصيا كما أوضحنا، وانتقال النسبة أو اللقب من الأصول إلى الفروع، أمر معروف وأمثلته كثيرة في عامة كتب التراجم (٢)، بل لم يقف سريان النسبة عند الإبن (عبد الرحيم) وإنما تعداها إلى الحفيد، وهو «أحمد بن عبد الرحيم» الملقب بولي الدين كما في ذكرنا له مرارا، فقد قيل له هو الآخر «العراقي» (٣).

وعلى ذلك يمكننا التفريق بينهما بالكنية أو اللقب، فإذا قيل «أبو الفضل» أو «زين الدين» أو «الزين العراقي» كان المراد الحافظ عبد الرحيم، موضوع هذا البحث، وإذا قيل: «أبو زرعة» أو «ولي الدين» أو «الولي العراقي» كان المراد ولده أحمد، وسيأتي التعريف به في تلاميذ والده بمشيئة الله، وفرق بينهما الشيخ عبد الحي الكتاني بالوصف الزمني فأطلق على عبد الرحيم


(١) «الضوء اللامع» للسخاوي جـ ٤/ ١٧١ ويحد عراق العرب هذا شمالا بالكردستان، والجزيرة الواقعة بين دجلة والفرات، وشرقا ببلاد العجم، وغربا بالصحراء، وجنوبا بالخليج الفارسي والصحراء/ مقدمة الأستاذ محمد العراقي لشرحي التبصرة والتذكرة لكل من العراقي والأنصاري ١/٩ ط فاس.
(٢) انظر «التذكار فيمن ملك طرابلس وما كان بها من الأخبار» لابن غليون/ تحقيق الشيخ الطاهر الزواوي ص ١٧٠، ١٧١ (أصل وهامش).
(٣) «ذيل نهاية ابن الأثير في غريب الحديث للسيوطي»، بآخر نسخة النهاية الخطية برقم ٢٠٩٤ حديث دار الكتب المصرية/ أوراق ٢ ب، هـ، ٧ ب و «بهجة الناظرين» للغزي ص ٨٦ و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة ١١٨ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>