كلية، أو يضيع عليه بعض الفائدة، وذلك حين لا يتيسر له الوقوف على بقية مواضع تكرر الحديث.
ففى كتاب آفات اللسان - الآفة الثامنة - قال الغزالي:«وفي الخبر: إن المظلوم ليدعو على الظالم حتى يكافئه، ثم يبقى للظالم عنده فضلة يوم القيامة».
فقال العراقي في تخريجه: لم أقف له على أصل، وللترمذي من حديث عائشة - بسند ضعيف: من دعا على من ظلمه، فقد انتصر (١).
ثم في الكتاب الذى يلى هذا من الإحياء، وهو كتاب «ذم الغضب والحقد والحسد» فضيلة العفو والإحسان - ذكر الغزالي حديث عائشة هذا فلم يتعرض له العراقي بشيء (٢).
وقد قام الشارح بتخريجه في هذا الموضع من عند الترمذي وغيره، ولكن لم يعز شيئا من تخريجه للعراقى، ولا أشار لتقدم الحديث (٣).
وبذلك فإن من يقف على الحديث في هذا الموضع فقط، يظن أن العراقي ترك تخريج الحديث كلية، مع أنه قد خرجه في الموضع السابق كما رأيت، وذهل فقط عن الإحالة بتخريجه في هذا الموضع، عل اما تقدم ثم إن الغزالي بعد هذا بعدة كتب، وفى كتاب التوحيد والتوكل - كرر الحديث بقوله: ففى الخبر: «من دعا على ظالمه، فقد انتصر».
(١) الإحياء مع المغني ٣/ ١٢٢ حديث (٧). (٢) الإحياء مع المغني ٣/ ١٧٨. (٣) الإتحاف ٨/٤٠.