دلائل النبوة، من حديث سهل بن سعد، وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود، أنه حكاه ﷺ عن نبي من الأنبياء ضربه قومه (١)
ثم في كتاب ذم الجاه والرياء - وهو متأخر عن الكتاب السابق بعدة كتب - قال الغزالي:«قال ﷺ: اللهم اغفر لقومى، اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون».
فأعاد العراقي تخريجه بقوله: حديث «اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون، قاله لما ضربه قومه، (رواه) البيهقى فى دلائل النبوة، وقد تقدم، والحديث في الصحيح: أنه ﷺ: قاله حكاية عن نبي من الأنبياء، حين ضربه قومه (٢)
فإذا تأملنا تخريجه للحديث في الموضع الأول نجد فيه زيادة عزو الحديث إلى صحيح ابن حبان وبين مشاركته للبيهقي في كتاب الدلائل، في كون الحديث عندهما من طريث صحابي واحد وهو سهل بن سعد، وبذلك عُرِفَتْ قوة رواية البيهقى التي في الدلائل، عرف الصحابي الذي روى الحديث فيها عنه.
وكذلك في الموضع الأول بيان اسم الصحابي الذي روى الحديث عنه في الصحيحين، وهو ابن مسعود، فأفاد ذلك مع صحة الرواية، تعدد طرقها، بكونها عن صحابيين.
وبذلك يكون تخريجه الأول للحديث أو فى كثيرا مما ذكره في الموضع الثاني. وعلى ذلك فإنه ينبغى لقارئ كتاب المغنى هذا أن يحرص على
(١) الإحياء مع المغني ٣/ ٦٨ حديث (٣). (٢) الإحياء مع المغني ٣/ ٢٨٣ حديث (١).