مراجعة تخريج الحديث المكرر تخريجه، في الموضع أو المواضع المكررة، لتحصيل كل ما أفاده العراقي في تخريجه (١) ويسهل ذلك عندما تعمل له فهارس دقيقة.
ومرة أخرى نجد العراقي يصنع عكس ما تقدم، فيكون تخريجه للحديث في الموضع المتأخر، أوفى من تخريجه له في الموضع المتقدم.
فمن ذلك أن في كتاب آداب الكسب - قال الغزالي: وفي الحديث: إن الله ليغضب إذا مُدح الفاسق.
فقام العراقي بتخريجه بقوله:(رواه) ابن أبي الدنيا في الصمت، وابن عدى في الكامل، وأبو يعلى والبيهقي في الشعب، من حديث أنس بسند ضعيف (٢) ثم بعد ذلك بعدة كتب، في كتاب آفات اللسان - أعاد الغزالي الحديث، فأعاد العراقي تخريجه بقوله:(رواه) ابن أبي الدنيا في الصمت، والبيهقي في الشعب، من حديث أنس، وفيه أبو خلف، خادم أنس، ضعيف.
ورواه أبو يعلى الموصلي وابن عدى، بلفظ: إذا مُدح الفاسق، غضب الرب، واهتز العرش، قال الذهبي في الميزان: منكر، وقد تقدم في آداب الكسب (٣). فعند تأمل تخريجه الأخير للحديث نجده أوفى من تخريجه له في الموضع المتقدم، فمن جهة: أنه بين سبب ضعف الحديث، ببيان وجود راو
(١) وانظر مثالا آخر ٤/ ٣٤٨ حديث (٢) و ثلاث من كن فيه، استكمل إيمانه … مع ٤/ ٣٨٩ حديث (٦). (٢) الإحياء مع المغني ٢/ ٨٨ حديث (٣). (٣) الإحياء مع المغني ٣/ ١٥٦ حديث (٣).