ضمن الحديث السابق، وإن كانا متقاربين؛ حيث لم يفصل بينهما في كتاب المغنى إلا حديث واحد.
لكني لاحظت أيضا أن هناك أحاديث تتكرر في كتاب واحد، ويكرر العراقي تخريجها كما هو، دون أن يكون ذاهلا عن تكرارها، حيث يشير مع تكرير التخريج إلى تقدم الحديث أيضا.
ففي كتاب الرجاء والخوف - بيان فضيلة الرجاء - قال الغزالي: وقال ﷺ: لا يموتن أحدكم إلا هو يحسن الظن بالله. فخرجه العراقي بقوله:(رواه) مسلم من حديث جابر (١).
ثم كرر الغزالي الحديث ثانية في الكتاب نفسه - بيان المفاضلة بين غلبة الرجاء، وغلبة الخوف - فأعاد العراقي تخريجه بقوله: رواه مسلم من حديث جابر، وقد تقدم (٢).
فقوله: وقد تقدم، دليل على عدم ذهوله عن تكرره، ومع ذلك أعاد تخريجه كما هو في الموضع الأول.
٤ - وقول العراقي: وإن كرره - يعنى الغزالي - في باب آخر، ذكرته، ونبهت على أنه قد تقدم، وربما لم أنبه على تقدمه، لذهول عنه. بعد أن بين طريقته في تخريج ما يكرره الغزالي في باب واحد من الإحياء، أتبعه هنا ببيان طريقته في تخريج ما يذكره الغزالي في باب من أحد كتب الإحياء، ثم يكرره بعد ذلك في باب آخر أو أكثر، سواء من الكتاب نفسه أو من غيره.
(١) الإحياء مع المغني ٤/ ١٤١ حديث (٢). (٢) الإحياء مع المغني ٤/ ١٦٤ حديث (١).