للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب واحد، وكرر العراقي تخريجه لها كما هو، دون إضافة فائدة جديدة. فمن ذلك ما جاء في كتاب آفات اللسان - الآفة السادسة عشرة - حيث قال الغزالي: وعن ابن عمر عن النبي إن الله لما خلق الجنة قال لها تكلمى، قالت: سعد من دخلني، قال الجبار : وعزتى وجلالي لا يسكن فيك ثمانية نفر من الناس، فذكرهم … وفيهم: ولا فتَّات، وهو النمام، ولا قاطع رحم …

وقد تعرض العراقي لتخريج الحديث فقال: لم أجده هكذا بتمامه، ثم ذكر خمسة أحاديث كل منها يتضمن بعض الثمانية، وذكر منها قوله: وللشيخين من حديث جبير بن مطعم: لا يدخل الجنة قاطع (١).

ثم ذكر الغزالي في الكتاب نفسه، بعد أقل من صفحة: أن الرسول قال: لا يدخل الجنة قاطع، قيل: وما القاطع؟ قال قاطع بين الناس.

فقام العراقي بتخريجه قائلا كحديث: لا يدخل الجنة، قاطع. متفق عليه من حديث جبير بن مطعم (٢).

فيلاحظ أنه لم يزد في تخريج الحديث في المرة الثانية شيئا عما ذكره في تخريجه في المرة الأولى، ضمن الحديث السابق، كما أنه لم يشر إلى تقدم هذه الرواية ضمن الحديث السابق، مع أنه يفعل مثل هذا في غير هذا الموضع (٣). فلعل إعادته لتخريج هذا الحديث في الموضع الثاني؛ ذهولا منه عن تقدمه


(١) الإحياء مع المغني ٣/ ١٥٢، ١٥٣ حديث (٢).
(٢) الإحياء مع المغني ٣/ ١٥٣ حديث (٢).
(٣) انظر المغني مع الإحياء ١/١٢ حديث و الموت قبيلة … ا مع ص ١٣ حديث رقم (٩): فضل العالم على العابد … .

<<  <  ج: ص:  >  >>