للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحاديث (١). فالغزالي ذكر صحابى الحديث في الموضع الأول على الصواب وأنه «سفيان الثقفي»، ثم كرر الحديث ثانيا وسمى صحابيه «عبد الله الثقفي» وهذا خطأ، ولكنه جاء هذا في إحدى روايتي النسائي للحديث، فأعاد العراقي تخريج مرة ثانية، رغم قرب موضع تخريجه الأول له، من النسائي وغيره، واكتفى في هذه المرة الثانية بعزوه للنسائي فقط، لأنه جاء عنده في إحدى روايتيه باسم «عبد الله» كما ذكر الغزالي، ثم نبه العراقي على أن ما ذكره الغزالي، وكذلك النسائي، في إحدى روايتيه، من أن صحابي الحديث اسمه «عبد الله» خطأ، والصواب: «سفيان بن عبد الله» كما ذكر في الموضع الأول من الإحياء، وفي المصادر الأخرى للحديث.

ويبدو أن التنبيه على هذا الخطأ، هو الغرض الذي جعل العراقي يكرر تخريج الحديث، مرة ثانية، مع قرب تخريجه الأول له.

والتنبيه على هذا الخطأ، فائدة، لا تخفى أهميتها، خاصة أنها لم تذكر في مصدر تخريج الحديث، وهو سنن النسائى، وإنما نبه عليها الحافظ ابن عساكر، كما ذكر العراقي، ولعل تنبيهه هذا في كتابه في أطراف السنن الأربعة (٢).

وسيأتي أيضا بيان أن إعادته تخريج الحديث المكرر في كتابين من كتب الأحياء له بعض الفوائد الهامة.

ولكنى وجدت مواضع كرر الغزالي الحديث فيها في موضعين متقاربين في


(١) الإحياء مع المغني ٣/ ١٠٥، ١٠٦ حديث (٩).
(٢) انظر تحفة الأشراف للمزي ٤/٢٠ حديث (٤٤٧٨)، وانظر مثالا آخر لما اشتمل فيه التكرير في الكتاب نفسه على فائدة هامة الإحياء مع المغني ٣/ ٢٨٦ حديث (٥) مع ص ٢٩٣ حديث (١) «الرياء الشرك الأصغر».

<<  <  ج: ص:  >  >>