العراقي أعاد تخريجه في الموضع الثاني، بالإحالة على الأول، ليبين أن ما أشار إليه الغزالي في الموضع الثاني، يطابق ما قد ذكره بلفظه في الموضع الأول. وفي كتاب آفات اللسان - بيان عظيم خطر اللسان - قال الغزالي: وروى عبد الله بن سفيان عن أبيه قال: قلتُ: يارسول الله، أخبرني عن الإسلام بأمر، لا أسأل عنه أحدًا بعدك، فقال: قل آمنت بالله، ثم استقم، قال قلت: فما أتقى؟ فأوماً بيده إلى لسانه.
فقام العراقي بتخريج الحديث قائلا: حديث سفيان الثقفي، أخبرني عن الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحدًا بعدك (الحديث) رواه الترمذي، وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وهو عند مسلم، دون آخر الحديث، الذي فيه ذكر اللسان (١).
أقول: وسفيان الثقفي - هو ابن عبد الله بن ربيعة الثقفي الطائفي - صحاب (٢). وبعد الموضع السابق بتسعة أسطر - في كتاب الإحياء - قال الغزالي: وقال عبد الله الثقفى: قلت يارسول الله، حدثني بأمر أعتصم به (الحديث) بنحو ما تقدم.
فتصدى العراقى لتخريجه مرة ثانية، رغم تقدمه القريب، فقال: حديث عبد الله الثقفى: قلت: يارسول الله، حدثني بأمر أعتصم به (الحديث)، ورواه النسائي، قال ابن عساكر: هو خطأ، والصواب سفيان بن عبد الله الثقفي، كما رواه الترمذي، وصححه، وقد تقدم قبل هذا بخمسة
(١) الإحياء مع المغني ٣/ ١٠٥ حديث (٣) (٢) تهذيب التهذيب ٤/ ١١٥، ١١٦.