للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتركه العراقي لاستنتاج القارئ بعدما يراجع كلامه عن الحديث في الموضعين. وثانيهما: ذهول العراقي عن أن الحديث تكرر، وأنه تكلم عليه فيما قبل هذا الموضع من التخريج. وليس هناك علامة يُستدل بها على ذهول العراقي، في إعادة تخريج الحديث، غير أنه يمكن معرفة ذلك بأن يكون كلامه عن تخريج الحديث في الموضعين، هو هو، بدون زيادة فائدة.

فمن أمثلة النوع الأول، وهو المكرر لغرض: أن الغزالي في كتاب ذم الجاه والرياء - بيان ترك الطاعات خوفا من الرياء - قال: وكذلك حديث عبد الرحمن بن سمرة، إذ قال له النبي : يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها من غير مسألة، أعنت عليها (الحديث). فقام العراقي بتخريجه، بقوله حديث عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة (الحديث) متفق عليه (١).

ثم بعد هذا بصفحة تقريبا، في الكتاب نفسه، قال الغزالي: قد نهى رسول الله عن طلب الإمارة، وتوعد عليها: فقام العراقي أيضا - بتخريجه بقوله: حديث النهى عن طلب الإمارة، وهو حديث عبد الرحمن بن سمرة: لا تسل الإمارة، وقد تقدم قبله بثلاثة أحاديث - (٢) يعنى من الأحاديث المخرجه في المغنى. فيلاحظ هنا تقارب موضع تكرر الحديث في كتاب واحد، لكن الغزالي ذكره أولا بلفظه، ثم ذكره في الموضع الثانى بالإشارة، بمعناه، فيبدو أن


(١) الإحياء مع المغني ٣/ ٣١٥، ٣١٦.
(٢) الإحياء مع المغني ٣/ ٣١٧ حديث (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>