وقد بين الشارح أن لفظ أبي داود: من حمى مؤمنا من منافق يغتابه، بعث الله ملكا يحيى لحمه يوم القيامة (١).
وبعد هذا الموضع بصفحتين من الباب نفسه، ذكر الغزالي الحديث بنحو رواية ابي داود السابقة.
فلم يتعرض له العراقي حسب اصطلاحه.
فقام الشارح بتخريجه من عند أبي داود وغيره، ثم قال: وتقدم قريبا، ولم يذكره العراقي (٢).
فقوله:«لم يذكره العراقى» يعنى في هذا الموضع الثاني، وكان مفروضا أن لا يتعقبه بهذا، طالما ذكر أنه تقدم قريبا.
فلعله لم يلاحظ اصطلاح العراقي في هذا النوع من تكرر الأحاديث.
٣ - ثم نبه العراقي على أنه قد يخالف هذا الإصطلاح بالنسبة لما يتكرر من الأحاديث في الإحياء، فى الباب الواحد أكثر من مرة، فقال: وربما ذكرته فيه. - يعنى فى الباب نفسه عند تكرره - ثانيا، وثالثا، لغرض، أو لذهول عن كونه تقدم.
فبين ذلك أنه قد يكرر ذكر الحديث في المغنى، ويتعرض للكلام عليه، وذلك لسببين:
أحدهما: وجود غرض مفيد، يقتضى إعادة الكلام على الحديث، وذلك
(١) الإتحاف ٦/ ٢٨٤. (٢) الإتحاف ٦/ ٢٩٣ وقد نقل كلام الشارح مصحح طبعة مصطفى الحلبي بحاشيتها، عند هذا الحديث ٢/ ٢٠٨، دون أن ينتبه كذلك لتخريج العراقي للحديث قبل صفحتين فقط.