بعدة أسطر: وقد كان أبو ذر يقول: طعامي في كل جمعة صاع من شعير، على عهد رسول الله ﷺ، والله لا أزيد عليه حتى ألقاه.
فلم يتعرض العراقي لتخريج ذلك (١) رغم إضافة أبي ذر فعله هذا إلى عهد رسول الله ﷺ.
وقد تصدى الزبيدي لتخريجه فقال: وأما قوله: يعني أبا ذر - كان قوتي إلخ، فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية»، دون قوله:«من شعير .. »، ولكن الزبيدي لم يتعقب العراقي بأنه ترك تخريجه، لمعرفته بأنه ليس داخلا في شرطه (٢)، ومما تعرض له العراقي من تخريج ما هو موقوف على بعض التابعين، أو غيرهم، أن الغزالي قال: وفي آخر الليل، وردت الأخبار باهتزاز العرش، وانتشار الرياح من جنات عدن، ومن نزول الجبار تعالى، إلى سماء الدنيا.
وقد تعرض العراقي لتخريج ذلك فقال:«الأخبار الواردة في اهتزاز العرش .. » أما حديث النزول، فتقدم، وأما الباقي، فهو آثار، رواها محمد بن نصر في «قيام الليل» من رواية سعيد الجريري قال: قال داؤد ﵇: يا جبريل، أي الليل أفضل؟ قال: ما أدري، غير أن العرش يهتز من السحر. وفي رواية: له - يعني ابن نصر - عن الجريري، عن سعيد ابن أبي الحسن، قال: إذا كان من السحر، ألا ترى كيف تفوح ريح كل شجر؟
ثم خرج رواية لحديث النزول من رواية أبي الدرداء، مرفوعاً (٣).
(١) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٨٧. (٢) «الإتحاف»: ٧/ ٤٠٦. (٣) «المغني مع الإحياء» ١/ ٣٥٧ - كتاب ترتيب الأوراد، وإحياء الليل. وانظر، «مختصر قيام الليل» للمروزي - باب الإستغفار بالأسحار/ ٨٢.