للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيلاحظ أن الغزالي عبر هنا بـ «الأخبار»، إشارة إلى ما ورد في الموضوعات التي ذكرها، سواء كان مرفوعًا، أو موقوفًا، وهذا يؤيد ما قدمته من أنه يطلق «الخبر» أو «الأخبار» على المرفوع وغيره.

وقد تصدى العراقي لتخريج ما ورد في الموضوعات التي ذكرها الغزالي فبين أن ما يدل على نزول الرب إلى سماء الدنيا، قد جاء في حديثين مرفوعين، أما الموضوعان الآخران، وهما: اهتزاز العرش في السحر، وانتشار الريح فيه من جنات عدن، فإن الوارد فيهما أثران، وبتخريجه لهما بالعزو إلى ابن نصر في قيام الليل، ظهر أن: أحد الأثرين ينسبه سعيد بن إياس الجريري، - وهو تابعي - (١) إلى داود من قوله، فهو من الإسرائيليات غير المرفوعة.

وثانيهما: من قول سعيد بن أبي الحسن البصري، وهو تابعي أيضًا (٢).

وبهذا يكون تخريج العراقي لهما من زيادته على شرطه، ولعله فعل ذلك لتمييز ما ورد مرفوعًا، عما ورد موقوفًا في الموضوعات التي ذكرها الغزالي. كما سبق له مثل هذا بالنسبة لما ورد في بيان الكبائر (٣).

ويمكن لمن قرأ كتاب العراقي بعناية، وتأمل، قياس ما لم يصرح فيه بفائدة تخريجه لما ليس من شرطه، على المواضع المماثلة التي صرح فيها بفائدة ذلك


(١) «التقريب» / ٢٣١ وقال ابن حجر: ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين.
(٢) «التقريب» / ٢٣٤ وقال ابن حجر: ثقة. وانظر: «مختصر قيام الليل» / باب الاستغفار بالأسحار/ ٨٢.
(٣) وانظر «المغني مع الإحياء» ٤/١٧، ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>