الزبيدي أن مثل هذا كان يجب على العراقي التصدي لتخريجه، بخصوصه، وينبه على أنه في حكم المرفوع، وإن لم يكن من حيث صيغة إيراد الغزالي له، داخلا في شرط العراقي.
ومما يؤيد ملاحظة الزبيدي لمدى التزام العراقي بشرطه، أنه قد تعقبه في إغفال تخريج ما هو على شرطه، وفي تعقبه التصدي لتخريج ما ليس على شرطه.
ففي موضع قال الغزالي: قال ﷺ حين سأله رجل، فقال: يا رسول الله فيم النجاة؟ فقال: أن لا يعمل العبد بطاعة الله، يريد بها الناس.
ولم يتعرض العراقي لتخريج هذا الحديث مع دخوله في شرطه كما نرى (١).
أما الزبيدي، فإنه تعقب العراقي فقال: أغفله العراقي، يعني وهو على شرطه، ثم قام الزبيدي بتخريجه، من جانبه هو (٢).
وستأتي بعض الأمثلة أيضًا، عند بيان ما فات العراقي، ونحوه مما لم يجده، أو بيض له.
وفي موضع آخر قال الغزالي: ويقال: مِنْ وَهَنِ علم الرجل، ولُوْعُه بالماء في الطهور (٣).
فيلاحظ أن الغزالي لم يُصرح برفع هذا إلى الرسول ﷺ، وبالتالي، لا يكون داخلا في شرط العراقي، كما أنه مما للرأي فيه مجال، فيكون حمل
(١) «الإحياء مع المغني» ٣٥/ ٢٨٦ «ما ورد في ذم الرياء». (٢) «الإتحاف»، ٨/ ٢٦٢. (٣) «الإحياء مع المغني» ١/ ١٣٩.