فلم يتعرض العراقي له بتخريج، ولا بإحالة على ما تقدم من تخريجه لهذه الرواية الموقوفة مع المرفوعة كما تقدم.
وذلك لأن الغزالي في هذا الموضع ذكره موقوفًا على ابن عباس.
ثم إن الشارح أحال بتخريج تلك الرواية الموقوفة على ما ذكره العراقي في تخريج الموضع السابق (١)، ولكن لم يتعقب العراقي بترك هذا الموضع الموقوف وذلك لمعرفتة بشرطه، وملاحظة أن جَرْيَهُ عليه هو الأصل، كما سيأتي مثال ذلك.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وروي مسندًا: لا يفتي الناس إلا ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو متكلف.
فقام العراقي بتخريجه (٢).
ثم أورده الغزالي مرة ثانية فقال: ويشهد لحسن الإحتراز من تقلد الفتاوى ما روى مسندًا عن بعضهم أنه قال: لا يفتي الناس إلا ثلاثة … فذكر الحديث بلفظه المتقدم (٣).
ولم يتعرض العراقي لتخريجه هنا، لكون الغزالي نسبه إلى بعضهم كما ترى، ولم يرفعه إلى الرسول ﷺ.
وقد أحال الزبيدي في «الإتحاف» بتخريجه على الموضع السابق، الذي خرجه العراقي فيه، دون تعقبه للعراقي بشيء، لمعرفته بشرطه (٤).
(١) «الإتحاف» ٦/٣٧ وانظر مثالاً آخر في «الإحياء مع المغني» ٣/ ١٩٩ حديث رقم ٤، مع: «الإحياء» ٣/ ٢٠٥ و «الإتحاف» ٨/ ٩٧. (٢) «الإحياء مع المغني» ١/٢٤. (٣) «الإحياء مع المغني» ١٥/ ٧٦. (٤) «الإتحاف» ١/ ٣٩٨.