بالنسبة للأحاديث المكررة، وذلك لخروجه في هذا الموضع عن شرطه.
أما الزبيدي فعلق عليه بقوله: قد روي ذلك مرفوعًا عن أبي الدرداء، كما تقدم ذكره في الحديث العاشر - يعني الحديث السابق الذي خرجه العراقي ثم أضاف الزبيدي عزو الحديث إلى الشيرازي في «الألقاب» مرفوعًا أيضًا من حديث أنس، ثم قال: فلعل الحسن سمعه من أنس (١)، ولكنه لم يتعقب العراقي في عدم تعرضه لتخريج هذا الموضع، لعلمه بشرطه، كما سيأتي له تصريح بذلك.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وكذلك قوله ﷺ: «كُلُّ مَا أَصْمَيْتَ وَدَع مَا أَنْمَيْتَ».
فقام العراقي بتخريجه بالعزو إلى الطبراني في «الأوسط»، من حديث ابن عباس مرفوعًا، وإلى البيهقي موقوفًا على ابن عباس أيضًا، ونقل عن البيهقي قوله: إن المرفوع ضعيف (٢).
فيتضح من هذا أن العراقي خرج الرواية الموقوفة، مع المرفوعة لفائدة، وهي الإشارة إلى تعارض الرفع والوقف في هذا، وبيان رجحان الموقوف، وبالتالي إعلال المرفوع، وضعفه، وتحصيل مثل هذه الفائدة أولى من الإلتزام بالشرط في هذا الموضع.
ثم إن الغزالي في الباب التالي للموضع السابق - قال: فإن قيل: فقد قال ابن عباس: كل ما أَصْمَيتَ ودع ما أَنميتَ (٣).