للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد لاحظت توفية العراقي بذلك، إلا في بعض المواضع التي ستأتي الإشارة إليها في مبحث ما فاته، إن شاء الله.

وفي موضع آخر قال الغزالي: «وفي الخبر: ما وَقَى الرجل به عرضه، فهو له صدقة».

فتصدى العراقي لتخريج ذلك بالعزو إلى أبي يعلى وابن عدي، من حديث جابر، وذكر تضعيف ابن عدي له (١).

وقد أقر الشارح العراقي على هذا، وزاد تخريج الحديث من مصادر أخرى (٢)؟

ويلاحظ أن الغزالي أورد هذا الحديث مصدرًا بعبارة: «وفي الخبر» دون أن يعزوه إلى الرسول ، أو إلى غيره، وقد قرر العراقي أن الغزالي كثيرًا ما يعبر بعبارة «وفي الخبر» هكذا مطلقة، ويكون ما بعدها من الإسرائيليات غير المرفوعة (٣)، وسيأتي توضيح ذلك في مبحث «موقف العراقي من الإسرائيليات التي في الإحياء» وقوله هذا يفيد أن ما يورده الغزالي بعبارة «وفي الخبر كذا … » فإنها لا تكون صريحة في رفع ما بعدها؛ بل تحتمل إرادة المرفوع، كالمثال السابق، وبالتالي يتصدى العراقي لتخريج ذلك احتياطًا، وتحتمل في حالات كثيرة إرادة روايات غير مرفوعة، كالإسرائيليات الموقوفة كما سيأتي، وغيرها. وبالتالي لا يكون العراقي مطالبا بتخريجها، تبعا لشرطه مهما كثرت.

وتقرير العراقي هذا، لما جرى عليه الغزالي فيما يورده بعبارة: «وفي الخبر»،


(١) «الإحياء مع المغني». آداب الألفة. حقوق المسلم ٢/ ٢٠٦ ومثله في ٣/ ٢٣٥ حديث ٥
(٢) «الإتحاف» ٦/ ٢٨٨.
(٣) انظر «والمغني مع الإحياء» ٤/ ١٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>