للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي أن هذا وإن كان لفظ حديث مرفوع، لكن المصنف وهو الغزالي، قد أورده ضمن سياق كلامه هو، غير مصرح بنسبته إلى الرسول . وعليه لا يكون من شرط العراقي التصدي لتخريجه، ولكنه أثر تخريجه كما نرى، تحقيقًا للفائدة.

لكن هناك مواضع أخرى مشابهة، ولم يتعرض العراقي لتخريجها.

وستأتي بعض الأمثلة لذلك في مبحث «ما خرجه زيادة على شرطه».

كما سيأتي ملاحظة الزبيدي عدم التزام العراقي بتخريج كل ما يقتبسه الغزالي من الأحاديث في سياق كلامه.

وفي موضع آخر، ذكر الغزالي آداب حضور المدعو إلى منزل الداعي إلى طعام، فقال في سياقها: «وينوي مع ذلك زيارته، ليكون من المتحابين في الله، إذ شرط رسول الله فيه التبادل والتزاور».

فقال العراقي في تخريجه: حديث وجبت محبتي للمتزاورين في، والمتباذلين في، وعزاه إلى مسلم من حديث أبي هريرة. ثم قال: ولم يذكر المصنف هذا الحديث، وإنما أشار إليه (١).

أي أن الغزالي أشار إلى هذا الحديث، بذكر معناه، أو موضوعه العام، ولم يذكر لفظا معينًا، ومع ذلك تصدى العراقي لتخريجه، لدخوله في شرطه، وهو تصريح الغزالي بالعزو إلى الرسول ، سواء ساق لفظ الحديث، كما هو الأصل، أو أشار إليه إشارة بذكر موضوعه، أو معناه العام كما في هذا الموضع.


(١) «الإحياء مع المغني» - كتاب آداب الأكل - باب آداب إجابة الطعام ٢/١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>