للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرهم .. وذكر عددًا مما في الأحاديث المرفوعة، وعددًا مما جاء في أقوال الصحابة موقوفًا عليهم، دون تمييز ما في المرفوع، عما في الموقوف.

فقال العراقي في التخريج: … وسأذكر ما ورد منها مرفوعًا .. وذكر المرفوعات، ثم قال: وأما الموقوفات .. ، وذكر أربع روايات موقوفة عن أربعة من الصحابة، ثم قال: وإنما ذكرت الموقوفات، حتى يعلم ما ورد في المرفوع، وما ورد في الموقوف (١)، فنبه بذلك على أن تخريجه للموقوفات، وإن لم تكن على شرطه، أنه قصد تحقيق فائدة علمية، وهي تمييز ما ورد في المرفوع عما ورد في الموقوف، مما يتعلق بهذا الموضوع الهام، وهو موضوع كبائر الذنوب - أعاذنا الله منها - وهذه كما ترى فائدة لها أهميتها، سواء في باب الرواية و أو الإحتجاج.

وستأتي أمثلة أخرى أيضًا لما خرجه العراقي من الآثار الموقوفة، زيادة على شرطه، ضمن مبحث «ما خرجه العراقي زيادة على شرطه».

وفي موضع آخر اقتبس الغزالي لفظ حديث نبوي فأدمجه في سياق كلامه حيث ذكر أن من يتخذ أواني الذهب والفضة، فقد كفر بالنعمة، ثم قال: فمن لم ينكشف له هذا، انكشف له بالترجمة الإلهية، وقيل له: من شرب في آنية من ذهب أو فضة، فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم.

فقال العراقي في تخريجه: «حديث من شرب في آنية الذهب … » متفق عليه، من حديث أم سلمة، ثم قال: ولم يصرّح المصنف بكونه حديثًا (٢).


(١) «الإحياء مع المغني» ٤/١٧، ١٨.
(٢) «الإحياء مع المغني» ٤٥/ ٨٩ - كتاب الشكر - تمييز ما يحبه الله عما يكرهه.

<<  <  ج: ص:  >  >>