للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر ذلك من شرط كتابنا» وبذلك لا يكون مطالبًا بتخريجه، وبهذا يتجه تركه لتخريجه كلية، حسب نسخة التخريج التي مع الإحياء.

أما في نسخة الزبيدي، فإن العراقي بعد تقرير أن الموقوف ليس من شرطه تخريجه، ذكر له رواية موقوفة على ابن عباس، في حين أن الرواية التي ذكرها الغزالي من رواية أبي جعفر، موقوفة على شقران، كما ذكر العراقي نفسه، في كلتا النسختين، وقد أخرجها الترمذي (١) قبل رواية ابن عباس التي عزاها العراقي إلى الترمذي وغيره، كما مر.

وقد أخرج الترمذي أثر شقران هذا من طريق أبي جعفر، ومن طريق ابن أبي رافع. وقال الترمذي: حديث شقران حديث حسن غريب.

فلعل العراقي يكون ذكر تخريجه هكذا من عند الترمذي، وأتبعه بتخريج رواية ابن عباس من عند الترمذي وغيره، ولكن سقط من نسخة التخريج التي طبعت مع الإحياء تخريج رواية شقران، كما سقط تخريج الروايتين المرفوعتين من نسخة الزبيدي ..

فيكون كلا النسختين حصل فيهما سقط، ويكون تخريج العراقي لأثر شقران، من باب الإحتياط لأن يكون هو مقصود الغزالي، بدليل ذكره معزوا إلى راويه أبي جعفر، كما تقدم، وإتباعه بتخريج رواية ابن عباس، شاهدًا، ولورودها في صحيح مسلم كما ذكر في تخريجها السابق.

وفي موضع آخر قال الغزالي: الكبائر سبع عشرة، جمعتها من جملة الأخبار، وجملة ما اجتمع من قول ابن عباس وابن مسعود، وابن عمر،


(١) «جامع الترمذي» - الجنائز - باب الثوب الواحد يلقى تحت الميت - ٢/ ٢٥٥، ٢٥٦ ح ١٠٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>