للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمفرشه وقطيفته، وفيه: فلم يترك بعد وفاته مالًا … أما وضع القطيفة، فالذي وضع القطيفة، (شُقْران) مولى رسول الله ، وليس ذكر ذلك من شرط كتابنا، وأما كونه لم يترك مالًا، فقد تقدّم من حديث عائشة وغيرها، وأما كونه ما بنى في حياته، فتقدم أيضًا (١).

وفي نسخة شارح الإحياء جاء التخريج هكذا «قال العراقي: الذي وضع المفرشة شُقْران مولى رسول الله ، وليس ذكر ذلك من شرط كتابنا، ولمسلم والترمذي وحسنه - والنسائي من حديث ابن عباس قال: جعل في قبر النبي قطيفة حمراء» (٢).

فالكلام الذي ذكره الغزالي متصلًا بعضه ببعض، يعتبر في مصادر التخريج أمرين منفصلين:

أولهما: قول أبي جعفر: فرش لَحْدَهُ بمفرشه، وقطيفته إلى قوله: في أكفانه. وثانيهما: فلم يترك بعد وفاته مالًا، ولا بنى في حياته لبنة على لبنة ولا وضع قصبة على قصبة فهذا الأمر الثاني مرفوع إلى الرسول ، ولذلك تصدى العراقي لتخريجه ببيان أنه مُتَضَمِّن في حديثين سبق تخريجه لهما، فأحال عليهما، كما ترى في نسخة «المغني» التي مع الإحياء.

أما العبارة الأولى، فأصلها أثر موقوف على شُقْران، من رواية أبي جعفر التي أشار إليها الغزالي، أو موقوف على ابن عباس، كما ذكره العراقي حسب نسخة الزبيدي. وعلى كلتا الروايتين يصدق عليه قول العراقي «ليس


(١) «الإحياء مع المغني»، ٤/ ٤٦٠.
(٢) «الإتحاف» ١٠/ ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>