للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويلاحظ أن العراقي لم يتصد لتخريج شيء في مقابل قول الغزالي: وفي الآثار ما يدل … إلخ، لكونه لم ير فيه ما رآه في الذي يليه من احتمال إرادة الغزالي بذلك حديثا مرفوعا.

وفي موضع بعد هذا قال الغزالي: وفي حديث مجاهد: القلب مثل الكف المفتوحة، كلما أذنب العبد ذنبا انقبضت إصبع … (الحديث).

فقال العراقي في تخريجه: هكذا قال المصنف: «وفي حديث مجاهد» وكأنه أراد به قول مجاهد، وكذا ذكره المفسرون، من قوله، وقد رويناه في «شعب الإيمان» للبيهقي من قول حذيفة (١).

فأشار العراقي بذلك إلى أنه تعرض لتخريج هذا من أجل تعبير الغزالي فيما أضافه إلى مجاهد بلفظ «الحديث»، الذي يطلق في الأصل على ما هو مرفوع، لكنه لم يجده مرفوعا، فخرج الرواية الموقوفة على مجاهد، وعلى حذيفة، ثم أتبعها بالتنبيه على سبب تصديه لها، مع أنها تعتبر من الآثار الموقوفة، وهي ليست من شرط كتابه.

وفي موضع آخر بعد هذا أيضا قال صاحب الإحياء: قال أبو جعفر - يعني

محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -: «فرش لحده بمفرشه، وقطيفته .. ثم قال: فلم يترك بعد وفاته مالا، ولا بنى في حياته لبنة، ولا وضع قصبة على قصبة».

وقد اختلفت نسخ كتاب المغني في تخريج هذا الموضع ففي المطبوع مع «الإحياء» جاء التخريج هكذا: حديث أبي جعفر: فرش لحده


(١) «الإحياء مع المغني»، ٤/ ٥٢ حديث (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>