للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال العراقي: «رواه أبو داود بإسناد حسن» (١)، فاستدرك الزبيدي عليه في هذا، فذكر أن الغزالي تبع صاحب القوت، في سياق الحديث باللفظ المذكور.

ثم قال: «والحافظ العراقي سكت عليه، وعزاه بهذا السياق إلى أبي داود والذي في «سننه» من رواية موسى بن خلف عن قتادة عن أنس رفعه «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة … (٢)، فلو أن الزبيدي تنبه إلى بيان العراقي في مقدمة التخريج المراده بعزو الأحاديث إلى المصادر، لما قال إنه عزا هذا الحديث بهذا السياق الوارد في «الإحياء» إلى «سنن أبي داود»».

وفي تخريج حديث الضيافة ثلاثة، فما زاد فصدقة» قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي شريح الخزاعي (٣)، فخرج الزبيدي اللفظ المذكور من عند البخاري في «صحيحه» وأحمد وأبي داؤد، ثم قال: «وقول العراقي: «إنه متفق عليه من حديث أبي شريح»، كأنه يريد معناه، لا لفظه» (٤) فلو أن الزبيدي وضع في الإعتبار تصريح العراقي بأنه لا يقصد عزو نفس لفظ الحديث كما في «الإحياء»، لما تعقبه بقوله: «كأنه يريد معناه لا لفظه»، على أن تنبيه العراقي إلى أنه لا يقصد عزو نفس لفظ الحديث كما في «الإحياء»


(١) «المغني» ج ١/٣٨ حديث ٥.
(٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٢٣٣.
(٣) «المغني» ج ٢/١٩ حدث ١.
(٤) «إتحاف السادة المتقين» ج ٥/ ٢٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>