للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى المصادر التي يذكرها، مُنْصَبٌّ على حالات العزو المطلق كما في المثالين السابقين، لأنه يعتني كثيرًا ببيان الألفاظ الواردة في المصادر المخرج منها، ووجوه الإتفاق، والإختلاف، والزيادة، والنقص، بينها وبين اللفظ المذكور في «الإحياء» كما سيأتي توضيحه.

هذا وقد وجدت العراقي أحيانًا يحدد موضع الحديث في المصدر المخرج منه، مثلما في تخريج حديث «لما قيل له : من أكرم الناس، من أكيس الناس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا» الحديث، فقد قال العراقي: «رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر دون قوله: «من أكرم الناس» ثم قال: «وهو بهذه الزيادة عند ابن أبي الدنيا في «ذكر الموت»، آخر الكتاب» (١).

وهذا التحديد الموضع الحديث في الكتاب، يعتبر دقيقًا بالنسبة لعصر العراقي، حيث لم تكن هناك طباعة للكتب، ولا حتى ترقيم عددي الصفحات المخطوطات، ولهذا فإنه لم يلتزم هذا التحديد عمومًا، بل جرى مجرى الكثيرين من معاصريه، في العزو المطلق إلى المصادر المخرج منها، دون تحديد موضع المنقول، أما قرين العراقي ابن الملقن، فقد بين في مقدمة تخريجه السالف الذكر، أنه بالنسبة إلى الكتب المؤلفة على الأبواب، إذا كان الحديث في مظنته منها أطلق العزو إليها، وإن لم يكن في مظنته حدّد الباب الموجود فيه من الكتاب (٢).

ولا شك أن هذا يسهل على الباحث الرجوع إلى مكان الحديث في المصدر


(١) «المغني»، ج ٣/ ٣٦٤ حديث ٢.
(٢) انظر: «البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير» لابن الملقن ج ١/١٠ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>