للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المخرجون، ويعدونه قصورًا في التخريج، لأنه كما قرر العراقي نفسه وغيره، يتطلب العزو ما أمكن إلى المصدر الوارد فيه الحديث بسند صحيح، وبلفظ مقارب إلى اللفظ الوارد في الكتاب المخرج» (١).

أما في تخريج حديث «خير دينكم أيسره، وأفضل العبادة الفقه» فقد قال العراقي: «رواه ابن عبد البر من حديث أنس بسند ضعيف، والشطر الأول، (يعني «خير دينكم أيسره») عند أحمد من حديث محجن بن الأدرع بإسناد جيد» (٢).

وقد أضاف الزبيدي تخريج حديث محجن هذا، من أربعة مصادر أخرى غير مسند أحمد وهي: «مسند أبي داود الطيالسي» «والأدب المفرد» للبخاري «والمعجم الكبير» للطبراني «والمسند» لأبي بكر بن أبي شيبة وخرجه أيضًا من طريق صحابي آخر غير محجن وهو «بريدة»، وذلك من «مسند مسدد»، ومن طريق صحابي ثالث، هو عمران بن الحصين، وذلك من «المعجم الكبير» للطبراني، ومن طريق صحابي رابع، وهو أنس بن مالك وذلك من عند الطبراني في «المعجم الأوسط» وابن عدي في «الكامل» والضياء المقدسي في «المختارة» ثم عقب على ذلك بأن اقتصار العراقي على تخريج الحديث من طريق صحابي واحد هو محجن، ومن مصدر واحد هو «مسند أحمد»، يعتبر قصورًا ظاهرا (٣)، وأنا مع الزبيدي في أن العراقي استروح في تخريج الحديث من «مسند أحمد» فقط،


(١) انظر (المغني بهامش الإحياء) ج ١/٩ و «فيض القدير» ج ١/٢٩، ٥١٨ و ج ٢/ ٥٢٦.
(٢) «المغني بهامش الإحياء» ج ١/١٣ حدث ١٢
(٣) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٨٣

<<  <  ج: ص:  >  >>