«فمن الناس من يبلغ عرقه كعبيه، ومنهم من يبلغ نصف الساق ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ حلقه، ومنهم من يلجمه، ومنهم من يغمره»» (١).
وبهذا ترى أن العراقي قد ترك عزو الحديث إلى المصدر الذي التزم الصحة وهو (مستدرك الحاكم) مع كونه ورد فيه بنفس سياق «الإحياء» وبسند صححه الحاكم وأقره الذهبي، وأضيف: أن ابن حبان قد شارك الحاكم في تخريج الحديث أيضا، بل إني وجدت أصل الحديث في «صحيح مسلم»(٢).
ومع هذا اقتصر العراقي على عزو الحديث لمسند أحمد وهو غير الكتب الستة، والحديث وارد فيه بسند فيه ضعف، وبغير سياق «الإحياء».
وأيضًا في تخريج حديث «أكرموا الخبز» قال العراقي: «رواه البزار والطبراني وابن قانع من حديث عبد الله بن أم حرام، بإسناد ضعيف جدا، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات»(٣)، بينما نجد الحديث بهذا اللفظ عند الحاكم في «المستدرك» وصححه، وأقره على تصحيحه الذهبي وغيره من الحفاظ (٤)، فكان على العراقي بمقتضى منهجه، أن يُؤثر عزو الحديثين السابقين إلى «مستدرك الحاكم»، ولكنه لم يفعل كما رأيت، وهذا مما ينتقده
(١) «إتحاف السادة المتقين»، ج ١٠/ ٤٥٨. (٢) يُنظر المستدرك - الأهوال ٤/ ٥٧١ والإحسان لابن بلبان - باب الإخبار عن البعث ٩/ ٢١٤ ط الحوت، و «صحيح مسلم» كتاب الجنة وصفة نعيمها/ ح ٢/ ١٥٨ ط الشعب. (٣) «المغني بهامش الإحياء» ج ٢/٤ حديث ٥. (٤) ينظر المستدرك للحاكم كتاب الأطعمة ٤/ ١٢٢، و «الجامع الصغير» للسيوطي ج ١/ ١٥٤ و «فيض القدير» للمناوي ج ٢/ ٩١، و هـ تنزيه الشريعة، ج ٢/ ٢٤٥.