للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إني أسألك علما نافعا، وأعوذ بك من علم لا ينفع» (١).

أما ابن الملقن فلم يجعل المصادر التي خرج منها وعزا إليها في تخريجه لشرح الرافعي، ثلاث درجات كما فعل العراقي، بل جعلها درجتين فقط.

أولاهما: الصحيحان.

وثانيتهما: بقية كتب السنة وعلومها، بما في ذلك السنن الأربعة والكتب التي التزمت الصحة، غير الصحيحين.

وذلك أنه في مقدمة تخريجه المذكور قال: «فإن كان الحديث أو الأثر في صحيحي البخاري ومسلم أو أحدهما، اكتفيتُ بعزوه إليهما، أو إليه، ولا أعرج على من رواه غيرهما من باقي أصحاب الكتب الستة. والمسانيد والصحاح، لأنه لا فائدة في الإطالة بذلك .. اللهم إلا أن يكون في الحديث زيادة عندهم، والحاجة داعية إلى ذلك، فأشفعه بالعزو إليهم، وإن لم يكن الحديث في واحد من الصحيحين، عزيته إلى من خرجه من الأئمة، كمالك في «موطئه»، والشافعي في «الأم» … وعدد باقي مصادره من كتب السنة وعلومها، بما في ذلك السنن الأربعة، والصحاح: لأبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم» (٢).

وبهذا جعل التخريج من السنن الأربعة، ومن الكتب التي التزمت الصحة غير صحيحي البخاري ومسلم، في منزلة واحدة، ولكن ما انتهجه العراقي


(١) انظر ثبت الشيخ الأمير الكبير/ ١٧، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١/ ١٤٩ كتاب العلم - باب: «ما يجب على المرء أن يسأل الله جل وعلا … » اط الحوت.
(٢) انظر: «البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير» ج ١/٨ ب - ١٠ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>