وفي تخريج حديث:«إذا اجتمع أهل النار في النار، ومن شاء الله معهم من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا بلى، فيقولون، ما أغنى عنكم إسلامكم إذا أنتم معنا في النار؟ فيقولون: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع الله ﷿ ما قالوا، فيأمر بإخراج من كان في النار من أهل القبلة فيخرجون، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين، فنخرج كما أخرجوا، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]».
قال العراقي:«رواه النسائي في «الكبرى» من حديث جابر نحوه، بإسناد صحيح» (١)، وبذلك خرج الحديث بلفظ مقارب، لا بلفظه الوارد في «الإحياء» وعزاه إلى «السنن الكبرى» للنسائي، ولم يلتزم مؤلفها فيها بالصحة كما قرره العراقي (٢)، ولذلك احتاج إلى الحكم من جانبه هو بصحة إسناد النسائي، بينما الحديث موجود في مصدر ملتزم فيه بالصحة، باعتراف العراقي نفسه، أيضًا وهو «مستدرك الحاكم»(٣) وبلفظ موافق للفظ الحديث في «الإحياء» وقد استدرك الزبيدي عليه في ذلك فقال: «قلت: سياق المصنف، أي لفظ الحديث الذي أورده الغزالي، رواه ابن أبي عاصم في (السنة) وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه والحاكم وصححه … . من حديث أبي موسى الأشعري مع زيادة في أوله … » ثم قال «وأما حديث
(١) «المغني» ج ٤/ ٥٢٩. (٢) انظر «التدريب» ٤/٤٩. (٣) «تقريب الأسانيد» للعراقي/ ٣ و «شرحه لألفيته» ج ١/١٩ والمستدرك للحاكم ٢/ ٢٤٢ كتاب التفسير وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.