كتاب التزم مخرجه الصحة أو يكون أقرب إلى لفظه في الإحياء» (١) على أني وجدتُ العراقي قد يجمع بين عزو الحديث لأحد الكتب الستة، وبين عزوه إلى غيرها من المصادر لتحقيق غرض حديثي صحيح غير الغرضين المنصوص عليهما في كلامه السابق، فقد مر ضمن الأمثلة السابقة أنه قد عزا الحديث بجانب الصحيحين - وهما في مقدمة الكتب الستة - إلى غيرهما مما لم يلتزم فيه بتخريج الصحيح، وذلك لتصحيح خطأ، أو وصل حديث معلّق، وعليه يكون ذكره للغرضين السابقين ليس على سبيل الحصر، ولكن على سبيل المثال، ويُعتبر نصه عليهما دون غيرهما دليلا على أهميتهما في مجال التخريج، وعلى اعتنائه بإثبات قوة أحاديث الكتاب المخرج، وهو «الإحياء»، وبيان كتب السنة المشتملة على أحاديثه بألفاظها، أو بأقرب الألفاظ إليها، لكني وجدتُ الإمام الزبيدي شارح كتاب «الإحياء»، قد استدرك على العراقي في رعاية هذين الأمرين وكان محقاً في استدراكه، ففي تخريج حديث:«يتجلى الله لنا يوم القيامة ضاحكا، فيقول: أبشروا معشر المسلمين، فإنه ليس منكم أحد إلا وقد جعلت مكانه في النار يهوديًا أو نصرانيا»، قال العراقي:«روى مسلم من حديث أبي موسى: «إذا كان يوم القيامة، دفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول: هذا فداؤك من النار»»، ثم أتبع ذلك بقوله:«ولأبي داود: أمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة» الحديث، وقد استدرك عليه الزبيدي في هذا فقال: قلت: الذي رواه أبو داود من حديث أبي موسى: «أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في