للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يأتيه أَحَدٌ، حُرّ، أو عبد، أو أمة، إلا قام معه في حاجته».

قال العراقي: «أخرج البخاري تعليقا من حديث أنس «إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله وتنطلق به حيث شاءت» ووصله ابن ماجه … (١) فجمع إلى عزو الحديث إلى البخاري، عزوه إلى ابن ماجه، لكون رواية البخاري معلقة، ورواية ابن ماجه موصولة، فتوضح سند المعلقة، وفي تخريج حديث أنه لما غشيه المشركون نزل فجعل يقول: «أنا النبي لا كذب .. » الحديث، وفيه: «فما رؤي أحد يومئذ أشد منه»» قال العراقي: «إن الحديث متفق عليه من حديث البراء، دون قوله: «فما رؤي أحد يومئذ أشد منه»»، ثم قال: وهذه الزيادة لأبي الشيخ، وله من حديث علي في قصة بدر: وكان من أشد الناس يومئذ بأسا (٢)، فجمع بين عزو الحديث إلى الصحيحين وعزوه إلى أبي الشيخ ابن حَيَّان، لكون روايته تشتمل على زيادة ليست في الصحيحين، وهي موافقة للفظ الواردة في «الإحياء»، وعلى ضوء ذلك كله أستطيع أن أقرر: أن قول العراقي في مقدمة تخريجه هذا: أنه يكتفي بعزو الحديث إلى الصحيحين أو أحدهما ليس على إطلاقه كما هو ظاهر عبارته، وإنما هو مقيد بأمرين: أحدهما: أن يكون الحديث فيهما أو في أحدهما مسندا، وهذا لم يصرّح العراقي به ولكنه يعرف من واقع التخريج كما مثلت له، أما ثاني الأمرين: فقد صرّح به في قوله: «وحيث كان الحديث في أحد الستة لم أعزه إلى غيرها إلا لغرض صحيح؛ بأن يكون في


(١) و (٢) «و المغني» ج ٢/ ٣٨٠ حديث ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>