للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَديثٌ: «مَنْ أَحْدَثَ في دينِنَا مَا ليسَ منه فهو رَدّ»، قال العراقي: «مُتفق عليه من حديث عائشة بلفظ: «فِي أَمْرِنَا ما ليسَ منه» وعند أبي داود «فيهِ» (١)، يعني بدل (منه)، فضم إلى الصحيحين «سُنن أبي داود» كما ترى، وفي تخريج حديث عائشة: «إِنَّ الشيطانَ يَأْتِي أحدكم فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله» الحديث. قال العراقي: «رواه أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم، ورجاله ثقات»، ثم قال «وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة» (٢)، فضم إلى الصحيحين المسانيد الثلاثة المذكورة، لمجرد أن الحديث عندهم وارد من رواية عائشة، كما ذكر الغزالي في «الإحياء»، بل إن العراقي قد يهمل عزو الحديث إلى أحد الصحيحين، مع وجوده فيه، مثل ما في تخريج حديث «نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم»، فقد قال العراقي: رويناه في جزء من حديث أبي بكر بن الشخير، من حديث عمر، أخضر منه، وعند أبي داود من حديث عائشة «أَنْزِلُوا الناس منازلهم» (٣) فحديث عائشة هذا الذي عزاه إلى أبي داود، قد أخرجه أيضا مسلم في مقدمة صحيحه تعليقاً بدون إسناد حيث قال: وقد ذكر عن عائشة أنها قالت: أمرنا رسول الله أن ننزل الناس منازلهم (٤)، ولكن العراقي قد عزاه كما ترى لأبي داود ولم يعزه إلى «صحيح مسلم» كما هو مقتضى ما قرره سابقاً، ويبدو أن عدوله عن العزو لمسلم إلى العزو لأبي داود، لكون


(١) انظر «سنن أبي داود»، جـ ٢/ ٢٩٤، كتاب الأدب.
(٢) «المغني»، جـ ٣/٣٤.
(٣) «المغني»، جـ ١/ ٦١.
(٤) «مسلم بشرح النووي»، جـ ١/١٩ و ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>