للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المصادر والعزو إليها فقال: «فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بعزوه إليه، وإلا عزوته إلى من خرجه من بقية الستة، وحيث كان في أحد الستة لم أعزه إلى غيرها إلا لغرض صحيح، بأن يكون في كتاب التزم مخرجه الصحة، أو يكون أقرب إلى لفظه في الإحياء … » وحيث عزوت الحديث لمن خرجه من الأئمة، فلا أريد ذلك اللفظ بعينه، بل قد يكون بلفظه، وقد يكون بمعناه، أو باختلاف، على قاعدة المستخرجات (١)، وما قرر العراقي انتهاجه بتقديم التخريج من الصحيحين أو أحدهما، والاكتفاء بهما أو بأحدهما عن باقي كتب السنة، يتفق مع ما قرر قرينه ابن الملقن انتهاجه في تخريجه لأحاديث الشرح الكبير للرافعي (٢)، بل إن الحافظ المناوي ذكر أن هذا يعتبر عرفًا عامًا بين أئمة الفن، حيث قرر أنه متعارف بين القوم أنه: ليس لمحدث أن يعزو حديثًا يكون في أحد الصحيحين ما يفيده، إلى غيرهما (٣)، وذلك لأنهما أصح كتب السنة، كما قرر العراقي وغيره (٤) والأولى في التخريج عزو الحديث إلى المصدر الذي ورد فيه بسند جيد صحيح، وترك ذلك يعد قصورًا (٥)، إلا أن العراقي لم يلتزم التزامًا كاملاً بما قرره، من اكتفائه بعزو الموجود في الصحيحين أو أحدهما إليه، فقد وجدته يضم إليهما غيرهما، سواء من باقي الكتب الستة أو من غيرها مما هو أقل درجة منها، ففي تخريج


(١) «المغني» ج ١/ ٨٧.
(٢) انظر «البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير» لابن الملقن ج ١/٨ أ.
(٣) «فيض القدير شرح الجامع الصغير» / للمناوي ج ١/ ١٨٣ و ج ٢/ ٥٠٥.
(٤) انظر «فتح المغيث» للعراقي ج ١/١٦ وشرح السيوطي لألفيته/ ٢٦ ب.
(٥) «فيض القدير» ج ٢/٢٩، ٥٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>