وهو غلط (١)، ومن المصادر ما قام بتأصيل محتواه وتمحيصه، كما في تخريج حديث النهي عن صلاة الحاذق (٢)، حيث قال: عزاه رزين (٣) إلى الترمذي، ولم أجده عنده (٤)، وفي تخريج حديث (سادات المؤمنين في الجنة من إذا تغدى لم يجد عشاء) الحديث: قال العراقي: عزاه صاحب «مسند الفردوس» للطبراني من رواية أبي حازم عن أبي هريرة مختصرا بلفظ: «سادة الفقراء في الجنة» الحديث، ولم أره في (معاجم الطبراني)(٥) ومن المصادر ما رجح العراقي بعضها على بعض، كما في تخريج حديث (اعتزاله ﷺ قريشا لما آذوه وجفوه) فقد أخرجه بروايتين مختلفتين إحداهما من طبقات ابن سعد، والأخرى من مغازي موسى بن عقبة وعقب على ذلك بقوله: ومغازي موسى بن عقبة أصح المغازي (٦)، فرجحها بذلك في عمومها، على كتب المغازي الأخرى مثل مغازي الواقدي، وابن إسحق وغيرهما، ومثل هذه المواقف من المصادر المعتمد عليها، تدل على مدى الجهد العلمي الشاق والمفيد الذي يبذله العراقي في استخراج وتكوين المادة العلمية لتخريجه هذا من المصادر العديدة وتنسيقها، وتنقيتها مما وجده من أخطاء، وأوهام السابقين عليه، ثم صياغتها في عبارات موجزة ومفيدة.
ثم إن العراقي بين في مقدمة هذا التخريج منهجه عموما في التخريج من
(١) «المغني» ج ٤/ ٢٢٨. (٢) وهو صاحب الخف الضيق. (٣) في كتاب له جمع فيه بين الكتب الستة. (٤) (المغني) ج ٣/ ١٦٢. (٥) (المغني) ج ٣/ ٢٦٥. (٦) (المغني) ج ٢/ ٢٢٥.