للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبيات العراقي السابقة المتضمنة لرأيه، ورد عليه فقال: «وما ذكره من أن على رأس المائة الثامنة: المهدي أو عيسى بن مريم، لاقتراب الساعة، لم يصح، فنحن الآن في سنة ٨٣٠ هـ ولم يقع شيء من ذلك (١)، ومع أن هذا الرد واقعي فعلا، إلا أنه في غير محله، فقد فات الأهدل أن العراقي قد قرر الرجوع عن رأيه المذكور، لما رأى أن ما ظنه واستشعره لم يتحقق على رأس القرن الثامن، وظهر له أن قرينه سراج الدين البلقيني المتوفى سنة ٨٠٥ يستحق أن يكون مجدد المائة الثامنة على مقتضى حديث التجديد، وذلك في علم الفقه الشافعي، فقرر ذلك في حقه، في قصيدة على نفس قافية الأبيات السابقة، حيث قال:

والله يبقي شيخ المسلمين لنا … غناء عن الماضين للمتجدد

يحل في دروسه ما أعضلت … من المسائل الصعاب العقد

يعقد للإفتاء بعد عصره … إلى غروبها بخير مقعد

يأتون من فجاج الأرض واردي … بحر علومه الهنى المورد

فيسألون لا يرد سائلا … إلا بخط أو بقول مرشد


(١) «التنبئة» / ٤٠، ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>