للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجمع الله شملنا في جنة … ومنزل نعيمه المخلد (١)

وقد أثبت الحافظ ابن حجر رجوع العراقي هذا وأقره حيث قال في ترجمة البلقيني:

«وشهد له جمع جم بأنه العالم الذي على رأس القرن»، وممن رأيت خطه بذلك في حقه شيخنا الحافظ أبو الفضل بن العراقي، بعد أن كان يصرح قديما بأن الأمر قد اقترب وانقضى، فلما انسلخ القرن (أي الثامن) ودخل القرن الآخر، وكانت الشهرة التي حصلت للشيخ (أي البلقيني) جزم، (أي العراقي) في حقه بذلك (٢) على أن الإمام الأهدل قد وقع في نفس ما انتقد العراقي فيه؛ حيث إنه بعد انتقاده السابق له حدد بعض من يعتبر مجددًا للقرن الثامن ومنهم البلقيني المتقدم والعراقي نفسه وغيرهما، ثم قال الأهدل: «ويحتمل أن يبقى تاسع على رأس المائة التاسعة التي نحن فيها، ويكون المهدي أو عيسى بن مريم في المائة العاشرة، عند تمام الدور والعدد العربي، والله أعلم» (٣) وأقول له : «ها نحن في سنة ١٣٩٩ هـ ولم يقع ما قررته، وبذلك يكون الصواب ما استقر عليه رأي العراقي أخيرًا من تحديد المجددين حتى عصره، وترك ما بعده لعالم الغيب والشهادة ومن عنده علم الساعة ».


(١) انظر: «بهجة الناظرين» / ١٠ و «التنبئة» / ٣٧.
(٢) «و ذيل الدرر الكامنة» لابن حجر/ بخطه/ ٦١.
(٣) «التنبئة» / ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>