للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومولاها سفينة، وابن المسيب، وعروة، وعطاء، وخلق، واختلف في وفاتها:

فقال الواقدي سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، وغلط في ذلك لما ثبت في «صحيح مسلم» أن عبد الله بن صفوان دخل عليها في خلافة يزيد، وإنما ولي يزيد في سنة ستين، وقيل سنة ستين في خلافة يزيد ابن معاوية، قاله أبو بكر بن أبي خيثمة، وبه صدّر ابن عبد البر كلامه وصححه أبو الفتح اليعمري، وضعف أيضا، لما روى حماد بن سلمة عن عمار سمع أم سلمة تقول: «سمعت الجن تبكي على حسين، وتنوح عليه»، وروى الترمذي من حديث سلمى قالت: (دخلت على أم سلمة وهي تبكي وقالت: رأيت رسول الله في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت مالك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفًا) وروينا عنها من طرق، أنها كانت عند قتل الحسين باقية، وسمعت نوح الجن عليه وإنما قتل الحسين سنة إحدى وستين، وقيل أنها توفيت سنة إحدى وستين، رجحه الذهبي في «العبر» وقيل سنة ٦٢ هـ وأوهم من قال: صلى عليها سعيد بن زيد، فإن سعيد بن زيد توفي سنة ٥١ هـ، وسبب الوهم فيه ما روى أنها أوصت أن يصلي عليها، ولا يلزم من إيصائها بذلك أن يكون وقع ذلك؛ بل تكون الوصية بذلك على تقدير حياته، وكان قد مات والله أعلم (١).

ومن تراجم العراقي للحفاظ الثقات من المتقدمين، ترجمته للذهلي، أحد شيوخ البخاري وقد ترجم له فقال: محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي، أبو عبد الله، النيسابوري، أحد الأعلام، الحفاظ


(١) «طرح التثريب» ج ١/ ١٥١، ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>