للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذلك بين ابن الملقن الهيئة الشكلية لسيدنا جابر، بينما أهمل العراقي ذكرها أيضًا، وبهذا تميزت ترجمة كل من ابن الملقن والعراقي لهذا الصحابي الجليل، فأورد كل منهما ما لم يورده الآخر، ورجح ابن الملقن ما رده العراقي بالدليل كما أسلفت.

ومن تراجم العراقي للصحابيات ترجمته لأم المؤمنين أم سلمة حيث قال: «هند أم سلمة بنت أبي أمية، واسم أبي أمية: حذيفة، وقيل اسمه سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، المخزومية، أم المؤمنين وقيل اسمها رملة وغلط قائل ذلك، وكان أبوها أبو أمية أحد الأجواد، يلقب بزاد الراكب. وهاجرت أم سلمة إلى المدينة وحدها، كان معها رجل من المشركين قيل: هو عثمان بن طلحة قبل أن يسلم، فكان يرحل لها بعيرها وينتحي عنها، فلما رأى نخل المدينة قال لها: هذا الذي تريدين، وانصرف» قال ابن عبد البر: «يقال أنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وقيل: بل ليلى بنت أبي خيثمة. وشهدت أم سلمة فتح خيبر، وكانت تحت أبي سلمة ابن عبد الأسد، وهاجرت معه الهجرة الأولى إلى الحبشة، فلما توفي خلف عليها رسول الله ، فتزوجها في سنة أربع، لليال بقين من شوال، فهذا هو الصحيح وقول ابن عبد البر: أنه تزوجها في سنة اثنتين غلط، وتبعه عليه المزي في «التهذيب»، وليس بشيء، لأنه إنما تزوجها بعد وفاة أبي سلمة بالاتفاق، وابن عبد البر قد ذكر في وفاة أبي سلمة، أنها في جمادى الآخرة سنة ثلاث فكيف يتفق تزويجها سنة اثنتين؟ على أن الصحيح في وفاة أبي سلمة: أنها في سنة أربع، لثمان خلون من جمادى الآخرة. روت أم سلمة عن النبي علمًا كثيرًا، روى عنها ولداها: عمر، وزينب، ابنا أبي سلمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>