روى عن عبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبي داود الطيالسي وخلائق، وله رحلة واسعة، وروى عنه البخاري وأصحاب السنن الأربعة وأبو حاتم، وابن خزيمة، وأبو عوانة الأسفراييني، وخلائق.
قال أحمد:«ما رأيت خراسانيا أعلم بحديث الزهري منه، ولا أصح كتابًا منه».
وقال أبو حاتم: محمد بن يحيى إمام أهل زمانه ثقة، وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال أبو بكر بن أبي داود:«هو أمير المؤمنين في الحديث»، وقال ابن خزيمة: محمد بن يحيى إمام أهل عصره، توفي يوم الإثنين لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، عن ست وثمانين سنة (١).
وممن ترجم له من المختلطين من الثقات: جرير بن حازم، إذ يقول:«جرير ابن حازم أبو النضر الأزدي البصري أحد الأعلام، روى عن أبي الطفيل عامر ابن واثلة، فقيل: لم يسمع منه، وقد شهد جنازته، وعن الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وخلق، وقرأ على أبي عمرو بن العلاء، فقال له أبو عمرو: أنت أفصح من معد. روى عنه ابنه وهب بن جرير، وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله ابن وهب، وهدبة بن خالد، وهو آخر من حدث عنه، وآخرون كثيرون، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال: تغيّر قبل موته بسنة، قلت: ولم يحدث بعد اختلاطه، منعه أولاده وحجبوه، فجزاهم الله خيرا، توفي سنة سبعين ومائة»(٢).
وقد ترجم كل من الذهبي وابن حجر لجرير هذا وبالمقارنة نجد بعد أن ترجمة
(١) ««طرح التثريب»، ج ١/ ١١٠». (٢) ««طرح التثريب»، ج ١/٣٧».